العلامة الحلي
319
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لأن محل القراءتين واحد . ج - لو شك في السجود وهو قائم ، أو في التشهد ، قال الشيخ : يرجع ويسجد أو يتشهد ثم يقوم « 1 » لأن القيام والقراءة ليسا ركنين فيكون في حكم ركن السجود ، ولقول الصادق عليه السلام : « يسجد » في رجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما فلم يدر سجد أم لم يسجد « 2 » . وقد بيّنا أن القيام ركن وقبل الاستواء مغاير للاستواء ، والنزاع في الثاني ، والوجه عدم الالتفات لقول الصادق عليه السلام : « إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شيء شك فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » « 3 » . د - لو سها عن ركن ولم يذكر إلّا بعد انتقاله أعاد الصلاة لأن ترك الركن مبطل سواء كان عن عمد أو سهو . البحث الثاني : فيما لا حكم له مسألة 344 : لو نسي القراءة حتى ركع مضى في صلاته ولم يجب عليه تدارك القراءة ، وكذا لو نسي الحمد أو السورة لأنه عذر فيسقط معه الوجوب ، ولأن الأصل براءة الذمة ، ولقول الصادق عليه السلام وقد قال له منصور بن حازم : صليت المكتوبة ونسيت أن أقرأ في صلاتي كلها : « أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ » قلت : بلى ، قال : « تمت صلاتك » « 4 » . وقال الشافعي : يتدارك القراءة ثم يأتي بما بعدها « 5 » . وهل تجب سجدتا السهو ؟ لعلمائنا قولان : أحدهما : الوجوب وهو
--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 122 . ( 2 ) التهذيب 2 : 153 - 603 ، الاستبصار 1 : 362 - 1371 . ( 3 ) التهذيب 2 : 153 - 602 ، الاستبصار 1 : 358 - 1359 ، وفيه عن الإمام الباقر عليه السلام . ( 4 ) الكافي 3 : 348 - 3 ، التهذيب 2 : 146 - 570 ، الاستبصار 1 : 353 - 1336 . ( 5 ) المجموع 3 : 332 .